محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
327
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
وللماوردي اختياراته في بعض المسائل ، فهو قد يرد على بعض الأقوال ويضعفها ، وقد يصرح برأيه في بعض الأحايين . « 1 » تلك هي السمات البارزة لمنهج الماوردي . « 2 » خامسا : مدى التزام المصنف في تفسيره بما ذكره في مقدمته : الناظر في خطبة الماوردي التي قدم بها تفسيره يجده حدد ملامح منهجه بوضوح ، فهو قد حصر تفسيره على بيان الغامض إذ هو محل بحث العلماء ، دون الظاهر الذي يفهمه كل عارف بلغة العرب ، وهذا شرط التزمه وسار عليه . « 3 » ومن شرطه جمع أقوال علماء السلف في بيان هذا الغامض ، وعرضها ، وهذا الآخر التزمه المصنف فهو لا يتوانى عن عرض أقوال السلف في بيان معاني الألفاظ ومدلولاتها ، ونسبة ذلك إليهم في الغالب ، كما أنه يصرح بموقفه ورأيه في كثير منها ، معللا رأيه أحيانا ، وتاركا التعليل في أحايين أخرى . « 4 »
--> ( 1 ) ينظر مثال ذلك : 1 / 26 - 28 . ( 2 ) انظر أمثلة ذلك : 1 / 30 - 32 - 34 - 36 . ( 3 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 139 - 259 - 466 . ( 4 ) انظر : أمثلة ذلك : 1 / 187 - 263 - 410 - 461 .